الثلاثاء الموافق 17 - أكتوبر - 2017م

تابعونا على :

أحدث الأخبار

ندوة حول قانون الإعلام الإلكتروني الكويتي

11 فبراير 2015 - 11:44ص 165 0 الإعلام الجديد
ندوة حول قانون الإعلام الإلكتروني الكويتي

أكد عدد من رؤساء تحرير الصحف الكويتية الإلكترونية ومدونين شاركوا في ندوة حول قانون النشر الالكتروني حتمية ان يشتمل القانون المزمع عرضه على مجلس الأمة خلال الفترة المقبلة على امتيازات تتعلق بالسماح لهم بممارسة عملهم المهني التوعوي من جهة التغطيات الاعلامية وعونهم على ممارسة عملهم دون معوقات، مطالبين باجراء تعديلات على مسودة القانون المتداولة وخاصة جزئية سحب التراخيص بحيث لا يتم سحب الترخيص دون حكم قضائي الى جانب ان يتم السماح باستبدال جزئية الترخيص للمواقع الالكترونية بالتسجيل فقط مع حتمية الغاء التأمين المرهق بشكل كبير لأصحاب الخدمات الاخبارية وألا يلزم القانون القائمين عليها بتعيين مديرين والاستعانة بشركات محاسبة.

وطالبوا بأن تتم معاملة العاملين في الصحف الالكترونية كالعاملين في الصحف الورقية من جهة التحقيق معهم حال رفع دعاوى عليهم من قبل نيابة الاعلام وان يضمن القانون ان يطلق سراحهم دون كفالات مالية بحيث تتحقق العدالة المنشودة.

بدوره دعا أمين سر جمعية الصحافيين عدنان الراشد المشاركين في الندوة الى الاسراع في مناقشة القانون وطرح مقترحاتهم والتواصل مع المسؤولين في الدولة والحكومة بحيث يتم الخروج بقانون يحقق الطموحات وبما لا يتعارض مع الدستور الكويتي والذي يعد خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.

اما الكاتب ورئيس تحرير جريدة الخط الأحمر الالكترونية سعود السبيعي فقال ان المطلوب ألا يكون صاحب الموقع مسؤولا أمام القضاء حال وجود كاتب معلوم، مؤكدا ان استمرارية هذا الوضع سيدفع الكثير من أصحاب الخدمات الالكترونية للالتفاف حول القانون ويسجلون بأسماء وهمية، وهنا تتضاعف المشكلة وتظهر مشكلات جمة تتعلق بزيادة التشهير.

ومضى قائلا: على وزارة الاعلام ان تقوم بتطوير القانون بحيث يحق لكل متضرر ان يلجأ الى القضاء، ولكن ليس بالضرورة ان يتم التحقيق مع رئيس التحرير في كل القضايا المرفوعة.

وأشار السبيعي الى ان تغليظ العقوبات لا يخدم الاعلام بشكل عام، وانما الغلظة في العقوبات تسيء للوضع الاعلامي، مشددا على اننا بحاجة الى التنظيم وان يتم التفرقة بين صحف الكترونية معلوم هوية صاحبها ومعلوم من يكتب آراء فيها أو اخبارا، وبين صحف غير معلوم هوية صاحبها وأغلب من يكتب فيها أسماء مستعارة.

التنظيم لا العقاب

ومضى بالقول: لا شك في ان هناك حسابات وهمية مهمتها الطعن في الناس واثارة الفتن وهذا غير مقبول، ويجب ألا يمارس هؤلاء هذه الممارسات دون عقاب يلحق بهم.

وأضاف: من الخطأ ان نساوي بين من يريد الصالح العام ويقدم خدمة اخبارية تخدم الصالح العام ويعلنون أسماءهم الصريحة وأشخاص يكتبون بأسماء وهمية لا هدف لهم سوى اثارة البلبلة والفتنة.

وأردف السبيعي قائلا: يفترض ان من يعلن عن نفسه ويقدم خدمات اخبارية ان يحسن النوايا وان تكون له امتيازات لأنه يمارس دورا تنويريا وأن تتم دعوته الى مختلف الفعاليات وان توجه له الدعوات أسوة بالعاملين في الصحف الورقية.

وأشار الى ان هناك مشكلة كبيرة تواجه العاملين في الصحف الالكترونية تتمثل في حال قيامهم بتغطية فعالية يتم ابلاغهم بأنهم غير معترف بهم ولا يرحب بهم، وهذا يعد مخالفا ويجب ألا يتم التعامل هكذا.

وطالب بأن يتضمن القانون ضوابط لا تساوي بين شخص معلوم الاسم والعنوان، وآخر نكرة، كما يفترض في الدولة ان تقدم امتيازات للملتزمين من خلال منحهم اعلانات بشكل رسمي تساعدهم على القيام بدورهم الاعلامي الداعم للوطن.

وقال: يجب ان يكون القانون تنظيميا أكثر منه عقابيا وان تكون العقوبات رمزية، وحال ملاحقتهم قضائيا يفترض ان يعرضوا أمام النيابات المتخصصة في التعامل مع قضايا النشر وألا يتم التحقيق معهم في المخافر، والتعامل معهم كالخارجين على القانون.

ولفت الى ان الجيل الحالي أكثر اقبالا، وبالتالي أصبحت المواقع الاخبارية الالكترونية تلقى رواجا وانتشارا كبيرا، لذا يجب ان يتم تحفيز القائمين على هذه المواقع وان يتم التعامل الرسمي معهم وفق عقد قانوني يعتمد في المقام الأول على العدالة بينه وبين الصحف الورقية في كل الامتيازات وان يمنح مساحة من الحرية لممارسة دوره المهني، وان يكون القانون الذي هو موضع ترحيب يتماشى مع لغة العصر وألا يتعارض مع مواد الدستور التي كفلت حرية التعبير.

ولفت الى ان الغلو في تطبيق القانون غير منطقي واذا ما أصرت الحكومة على الغلو فسيلجأ معه مقدمو الخدمات تلك الى الأسماء المستعارة، وبالتالي يجب ان يكون القانون يتجه الى التسهيل وليس التعقيد.

شحن واعتداء

من جانبه، قال الاعلامي والمدون داهم القحطاني ان تجاربنا مع الحكومة في القوانين المتعلقة بالصحافة والنشر ليست جيدة اذ أعدت الحكومة مشروع الاعلام الموحد والذي لم يمر.

وقال القحطاني: قانون الاعلام الالكتروني والذي تم نشر مسودة عنه في احدى الصحف يمكن وصفه بأنه رخصة مفتوحة لشحن الكويتيين واعتداء على حق المواطن وحريته، كما انه يتعارض مع اتفاقية «الجات» التي ستطبق في العام 2016 ومن بين الدول الموقعة على هذه الاتفاقية الكويت.

ولفت الى انه يجب الا يشمل القانون المقترح الحسابات على موقع تويتر لأن في ذلك اعتداء على حق المواطن وحريته.

وأضاف القحطاني: يمكن ان يتضمن القانون حال ما اذا كان ضروريا امتيازات تتعلق بتشجيع الناس على ان تسجل لدى وزارة الاعلام، او اذا قام الشخص بالتسجيل يمنح امتيازات.

وأشار الى ان اصحاب المواقع الاخبارية والمدونين يطبق في حقهم قانون الجزاء الكويتي وأمن الدولة ويكونون ملزمين بدفع تعويضات باهظة، مشيرا الى ان القانون بمسودته الحالية يحوي عددا من المواد التي يجب الالتفات اليها، لاسيما المتعلقة بالغرامات والتي تصل الى 1000 دينار.

ورجح القحطاني ان يزيد هذا القانون من القضايا المعروضة أمام القضاء، معتبرا ان فرض الهيمنة على الانترنت تعرض الكويت لمخاطر دولية، مؤكدا ان الكويت كانت نبراسا للحريات العامة وكانت تحتضن اللاجئين السياسيين من مختلف دول العالم.

وطالب القحطاني بأن يكون التشريع مصاغا بعبارات محددة تحدد الفعل المباح والممنوع بشكل واضح لا لبس فيه، وان يتضمن التشريع مشاكل تتعلق بالتنظيم وألا يسرف في العقوبات، فالدولة سلطة منظمة وليست سلطة زاجرة، كما يجب ان يتم التشريع في الأساس وفقا لنظرية الاقليم أي ان الدولة تشرع وفقا لسلطانها ولا يجوز لها ان تمتد تشريعاتها لمواقع ليست ملكا لها.

وأضاف: المطلوب تشريع عصري ينظم مسألة النشر ويتيح مزايا لمن يحصل على الترخيص من ضمنها الشخصية الاعتبارية التي تتيح له العمل بحرية على الأرض، ومن يخالف القانون تسحب منه الرخصة ولا تتاح له المزايا، اما فكرة العقوبات فيجب ألا ترد في أي قانون منظم للاعلام الالكتروني.

وأعرب عن دهشته مما جاء في المادة 16 والتي تحمل مقدم خدمة الانترنت مسؤولية مخالفة القانون وان صدرت عن صاحب الموقع، كما ان هناك مادة تساوي عمليا بين الاعلام الالكتروني والاعلام المطبوع حيث تجعل المحظور واحدا في الحالتين على الرغم من الاختلاف الكبير بينهما، من حيث تناول الموضوعات وصياغتها.

إعاقة العمل

اما فيصل الشمري صاحب خدمة الحدث نيوز فتطرق الى أهمية الخدمات الاخبارية باعتبارها خدمة سريعة تواكب الأحداث، معتبرا القانون بصيغته الحالية يمكن ان يتسبب في اعاقة العمل الاعلامي وسرعته، لاسيما الجزئية المتعلقة بسحب التراخيص وأنه لا يتم السحب الا بموجب حكم قضائي.

وشدد على ضرورة ان يتضمن القانون مواد تتعلق بأن تتم المساواة بين العاملين في الصحف الورقية والعاملين في الصحف الالكترونية، وان تتم دعوتها الى المؤتمرات وجميع الفعاليات.

وطالب بأن يتم اعداد هذا القانون من قبل مختصين من الشباب الاعلامي.

بدوره قال ناشر «الحدث نيوز» مشاري العلوش: من الظلم ان تتم مساواتي في العقوبات مع الصحف الورقية والتي لديها امكانات مادية ومدخول عال.

وشدد على ألا يخرج أي قانون ينظم العمل الالكتروني بعيدا عن الدستور، لاسيما ان حرية التعبير كفلها الدستور في المادة 36، مشددا على ضرورة خفض الغرامات المالية المترتبة على مخالفة القانون.

من جانبه قال صاحب مجموعة الخدمات الاعلامية الالكترونية نايف الظفيري انه يتفق مع سياق ما تحدث به المشاركون في الحلقة النقاشية وقال انه يمثل توجه الخدمات الاخبارية التي سيشملها القانون مؤكدا في الوقت ذاته انه مع القانون للتنظيم وانه يرى ان القانون بعد تطبيقه سيكشف الدخلاء على مهنة الاعلام والذين ينشرون بأسماء وهمية وصحف الكترونية مجهولة الملاك وتستخدم للتصفيات السياسية والتشهير بالأشخاص.

وطالب الظفيري ان يتم تخفيض الغرامات بما يتناسب مع حجم مدخول الصحف الالكترونية.

تعليقات الموقع

تعليقات الفيس بوك